ياقوت الحموي

449

معجم البلدان

دربند : هو باب الأبواب ، وقد ذكر ، ينسب إليه الحسن بن محمد بن علي بن محمد الصوفي البلخي أبو الوليد المعروف بالدربندي ، وكان قديما يكنى بأبي قتادة ، وكان ممن رحل في طلب الحديث وبالغ في جمعه وأكثر غاية الاكثار ، وكانت رحلته من ما وراء النهر إلى الإسكندرية ، وأكثر عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في التاريخ مرة يصرح بذكره ومرة يدلس ويقول : أخبرنا الحسن بن أبي بكر الأشقر ، وكان قرأ عليه تاريخ أبي عبد الله غنجار ، ولم يكن له كثير معرفة بالحديث غير أنه كان مكثرا رحالا ، لم يذكره الخطيب في تاريخه وذكره أبو سعد ، سمع ببخارى أبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الحافظ غنجار ومن في طبقته في سائر البلاد ، قال أبو سعد : وروى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفزاري وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي ، قال أبو سعد : وذكر بعضهم أن أبا الوليد الدربندي توفي في شهر رمضان سنة 456 . دربيقان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الباء الموحدة ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، وقاف ، وآخره نون : من قرى مرو على خمسة فراسخ منها ، ينسب إليها حريب الدربيقاني ، سمع أبا غانم يونس ابن نافع المروزي ، روى عنه محمد بن عبيدة النافقاني ، مات قبل الثلاثمائة . درتا : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وتاء مثناة من فوق : موضع قرب مدينة السلام بغداد مما يلي قطربل ، وهناك دير للنصارى نذكره في الديرة إن شاء الله تعالى ، قال الشاعر : ألا هل إلى أكناف درتا وسكره ، بحانة درتا ، من سبيل لنازح ؟ وهل يلهيني ، بالمعرج ، فتية نشاوى على عجم المثاني الفصائح فأهتك من ستر الضمير كعادتي ، وأمزج كأسي بالدموع السوافح وهل أشرفن بالجوسق الفرد ناظرا إلى الأفق ، هل ذر الشروق لصابح ؟ وقال آخر : يا سقى الله منزلا بين درتا وأوانا ، وبين تلك المروج قد عزمنا على الخروج إليه ، إن ترك الخروج عين الخروج وذكر الصابي في كتاب بغداد حدودها من أعلى الجانب الغربي فقال : من موضع بيعة درتا التي هي أوله وأعلاه ، نقلته من خطه بالتاء ، وقول عميرة ابن طارق : رسالة من لو طاوعوه لأصبحوا كساة نشاوى بين درتا وبابل قال الحازمي : وجدته في أكثر النسخ بالنون ، والله أعلم ، وقال هلال بن المحسن ، ومن خطه نقلته وضبطه في كتاب بغداد من تصنيفه ، قال : ومن نواحي الكوفة ناحية درتا ، وكان فيها من الناس الاعداد المتوافرة ومن النخل أكثر من مائة وعشرين ألف رأس ومن الشجر المختلف إليها الأصناف الجربان العظيمة ، وها هي اليوم ما بها نخلة قائمة ولا شجرة ثابتة ولا زرع ولا ضرع ولا أهل أكثر من عدد قليل من المكارية ، وينسب إليها أبو الحسن علي بن المبارك بن علي بن أحمد الدرتائي ، وبعض المحدثين يقول الدردائي ، كان رئيسا متمولا ، سمع أبا القاسم بن البسري البندار وغيره ، روى عنه